…أنا عربي مقيم في الكويت منذ عشرين سنة حصلت ابنتي على شهادة الثانوية العامة، تقدم للزواج منها بعد ذلك شاب تعرف عليها أثناء وجودها في مصر فكتب لي رسالة يطلب يد ابنتي ولكنني رفضت الفكرة من أساسها ولم أرد عليه، لأنني لا أحب تغريب ابنتي، إلا أنني بعد مرور سنتين ونظراً لحرصي الشديد على ستر البنت اتصلت بالشاب من جديد وسألته إذا كان لا يزال راغباً في الزواج من البنت؟ فأخبرني أنه خطب فتاة
كتاب الأحوال الشخصية/ باب الزواج
من مصر ثم فسخ وأنه يوافق على الزواج من ابنتي، نزلت بعد ذلك إلى مصر لدراسة أحواله والتعرف على أسرته فشعرت بنوع من الرضا، إلا أنني لم أعطه كلمة وإنما أمهلته شهرين، وقبل انقضاء المهلة اجتمعت بالبنت وسألتها إن كانت موافقة على الزواج من هذا الشاب فوافقت، كما أرسلت إليه رسالة قلت له فيها: لقد رضيتك زوجا لابنتي فعلى بركة الله، وسوف نحضر إلى مصر في الصيف القادم لبحث موضوع المهر والشبكة وكتابة الكتاب رسميا وإتمام عملية الزواج، فوافق الرجل وفرح كثيراً، وأخبر أهله ومعارفه بذلك وبدأ يفرش شقته بعد أن استأذني في ذلك وأخذ يراسلنا ونراسله ويكلمنا تليفونيا ونكلمه، إلا أنني فوجئت بالبنت تغير رأيها وتعدل نهائيا عن فكرة الزواج من هذا الشاب وقالت لي: إنها تريد الزواج من زميل لها يعمل معها في الكويت حيث سيحقق لها رغبتها في الاستقرار مع أهلها بدلا من الغربة، كما تقول: إنها أبدت قلقها العميق من عدم التكيف مع هذا الزوج في المستقبل.