…وـ وترى الهيئة أن الحساب القطعي يجب الأخذ به في حال النفي أي القطع باستحالة الرؤية، أما في حالة إثبات الرؤية فيجوز الأخذ به بمعنى الاستناد إليه في إمكان الرؤية أي دلالة الحساب على أن الهلال موجود رؤيته ممكنة لولا وجود المانع من غيم ونحوه.
…قال ابن دقيق العيد: وأما إذا دل الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم مثلا فهذا يقتضي الوجوب، لولا السبب الشرعي وليس حقيقة الرؤية بشرط في اللزوم لأن
كتاب العبادات/ باب الصوم
الاتفاق على أن المحبوس في المطمورة (وهي حفرة تهيأ في الأرض في مكان خفي وتغطى) إذا علم بإكمال العدة أو بالاجتهاد بالأمارات. أن اليوم من رمضان وجب عليه الصوم، وإن لم ير الهلال ولا أخبره من رآه (الأحكام شرح عمدة الأحكام 2/4).
…ز ــ إذا دل الحساب على إمكانية الرؤية ولم يكن هناك مانع لكنه لم ير فيجب إكمال عدة الشهر ثلاثين يوماً لقوله صلى الله عليه وسلم "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً".
…ثانيا: اختلاف المطالع:
…اذا رؤي الهلال في بلدة رؤية شرعية لزم أهل تلك البلدة الأخذ بتلك الرؤية في إثبات دخول الشهر، سواء أكان الإثبات لهلال رمضان أم غيره، ويلزم أيضاً أهل جميع الإقليم الذي فيه تلك البلدة والبلاد التي تشترك مع ذلك الإقليم في خط الطول، ويثبت حكم تلك الرؤية أيضاً في حق كل قوم لا يتصور عندهم عدم الرؤية وهم أهل كل بلد يقع في جهة الغرب من البلدة التي حصلت فيها الرؤية وأما البلاد التي تقع على جهة الشرق من ذلك الإقليم وتشترك مع إقليم الرؤية في جزء من الليل فإن لهيئة الرؤية في ذلك الإقليم أن تأخذ بتلك الرؤية في الإفطار من رمضان مطلقاً إذا أتموا تسعة وعشرين يوماً... وكذلك في دخول شهر رمضان إذا علموا بالرؤية وقد بقي من الليل عندهم ما يكفي لتبييت النية مع السحور دون ضيق.
…والله سبحانه وتعالى أعلم.