…والقول الثاني هو ما ذهب إليه بعض الفقهاء من تخصيص هذا الحديث بحديث آخر نصّه: (آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب) وبفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم من غير إنكار حيث
-29-
كتاب العقائد / باب الفرق والملل
أجلى يهود نجران وفدك وخيبر، ولم يخرج أهل الكتاب والمجوس من غير الحجاز ونجران كاليمن مثلا، ويجب أن يلاحظ أن أهل الشرك من عباد الأصنام ومن على شاكلتهم من المرتدين والدهريين لا يقرون الاستيطان في أي جزء من أجزاء جزيرة العرب ولو خارج الحجاز لكن يجوز أن يؤذن لهم في المرور بها مسافرين أو لقضاء بعض المصالح لا على سبيل الاستقرار، والهيئة اختارت الأخذ في الفتوى بهذا الرأي الثاني، لأنه مؤيد بالإجماع السكوتي على فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعليه فلا يجوز بيع أو إجارة عقارات سكنية أو تجارية لغير المسلمين في المناطق التي يمنع سكناهم فيها وهي السابق بيانها من جزيرة العرب، على أن غير المسلم يجوز له دخول الحجاز لقضاء مصلحة عارضة لمدة محددة كنحو ثلاثة أيام إلا إذا اقتضت الحاجة مدة أكثر، ففي هذه الحالة يجوز إجاراتهم العقارات إلى أن تنقضي حاجتهم، وهذا الحكم لا يسرى على مكة والحرم المحيط بها حتى أعلام الحرم، فإنه لا يجوز لغير المسلمين دخولها مطلقاً. والله أعلم.
? ? ?
4/31ع/87……عقيدة الأحمدية والقاديانية والبهائية
[1070] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمد، ونصّه:
…الموضوع: طلب فتوى بخصوص الطوائف الأحمدية والقاديانية والبهائية، لقد سرني جداً ما رأيت في الفتوى المعلقة في إحدى مساجد المنطقة والصادرة عن إدارة الإفتاء بوزارتكم الموقرة، والخاصة بكون
-30-
كتاب العقائد / باب الفرق والملل