وترك بعض المال خلفه، وأنا أكبر إخوتي، فمسكت أنا العملية بالكامل من حيث الحسابات والمصاريف، وأنا خائف أن أقع في الخطأ حيث قال الله تعالى: { ﴿ولاتقربوا مال اليتيم..﴾(1)، هذا مع العلم أن لي أخاً ذهب إلى أمريكا للدراسة أيضا بعد وفاة الوالد، وساعدته ببعض المصاريف، ولكنه عند قسمة التركة تنازل عن نصيبه، وهناك اثنتان من أخواتي قد تنازلت عن نصيبها بموافقة أزواجها، وأنا الآن أضع المبلغ باسمي في مصرف، وفي البيت أعمل حسابات لكل شخص من إخوتي ووالدتي حيث إنني أخصم من الرصيد الزكاة السنوية وأضيف الأرباح التي تصدر عن هذه الأموال إلى حساب كل شخص، وأنا وزوجتي أسكن معهم في نفس الشقة لأنني ليس باستطاعتي أن آخذ شقتين لعدم قدرتي على ذلك.
…هذا موضوعي وأرجو الإجابة عن تساؤلاتي الآتية:
…1 ـ هل تنازل إخوتي عن نصيبهم صحيح؟ أم أنه يجب أن يتسلموا نصيبهم وهم يصرفونه على الوجه الصحيح الذي يرونه.
…2 ـ هل خصم الزكاة من أموالهم صحيحة؟أم يجب عليّ أن أدفعها لأنني القائم عليهم؟
…3 ـ هل يحق لي أن آخذ بعض المال شهرياً أو سنوياً كجزء من المصاريف أو مساعدة لمصاريف البيت؟ أم أن المال كله يعود لي بدوري كقائم على البيت من كل صغيرة وكبيرة، حيث إن مصاريف إخوتي كلها الشهرية واليومية من جيبي أنا، وأموالهم في الحفظ والصون ولن أمسها بإذن الله إلا بالحلال إن كان هناك مجال، وإلا فإنها لن تمس من قبل أحد؟ مع العلم أن نصيبي محفوظ مع أموالهم.
…4 ـ إذا أرادت أمي أن تسافر مع إخوتي فهل يكون سفرها من رصيدها أم أني مجبر على دفع المصروفات؟ مع العلم أن السفر قد يكون للسفر فقط، أي لقضاء الإجازة وشم الهواء فقط، ولايكون لعمل أي شيء آخر؟
(1) سورة الإسراء/34.
344
كتاب الأحوال الشخصية / باب الميراث والتركة
____________________________________________________________________________________