مغرمٌ بالجهاد في سبيل الله وذلك من يوم أن كنت صبياً ولا يكاد يفارقني
هذا الشوق للجهاد في سبيل الله، أما الآن وبعد أن دخل العدو في أرض المسلمين الحبيبة، فقد زاد شوقي له لثقتي الكاملة بأن الجهاد في تلك
الجهة إسلامي المنطلق، ولكن هنا توجد عقبة تعيق تحركي إلى هناك وهي
أنني عندما أعلمت أبي بهذا كان رده أن لك زوجةً تقيدك عن الخروج
للجهاد بما لها عليك من حقوق وواجبات، فهل صحيح أن الزوجة تمنع
من الجهاد؟والأمر الثاني يقول والدي:إن والدتك ستتأثر وتخزن لفقدك
282
كتاب السياسة الشرعية / باب الجهاد
كثيراً مع العلم أن لديها غيري ستة من الأولاد والبنات فهل أعتبر عاقّاً إذا خرجت لأمر الجهاد مع وجود حزن أمي فقط؟ من ناحية المادة فهي مكتفية ولله الحمد، هذا وجزاكم الله خير الجزاء.
* أجابت اللجنة بما يلي:
…على السائل أن يتحرى من الجهة التي يثق بها عن حاجة المجاهدين إلى الرجال المقاتلين، فإن كانت الحاجة قائمة فهذا الجهاد فرض عين لايستأذن فيه الوالدان، فيجوز له أن يخرج من غير إذن والدته ولا يعتبر عاقاً، لأن فرض العين مقدم على طاعة الوالدين، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أما إذا كانت حاجةُ المجاهدين للرجال غيرَ قائمةٍ وإنما الحاجة للأسلحة الحديثة فعليه أن يجاهد بماله، وإذا أراد أن يجاهد بنفسه في هذه الحال فعليه أن يستأذن والديه، فإن أذنا له فبها وإلاَّ فعليه طاعتهما، لأن فرض الكفاية يترك لطاعة الوالدين وفي جميع الأحوال يجب عليه إن كان قادراً أن يوفر لزوجته وأولاده مايكفيهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول " . والله أعلم.
* * *
283
كتاب السياسة الشرعية
بابُ:
العلاقات الاجتماعية والقوانين المستحدثة
2/4/83……دفع مال لأجل الإقامة
………لعب الورق