إن من مات أو قتل أثناء أو بعد انتهاء الاحتلال ينبغي أن يكون سبب الموت أو القتل يمكن نسبته للعدو مباشرة أو تسببا، أو يكون قد وقع من أهل الحق دون قصد ولا تقصير ولا خطأ بين فإن كان الموت أو القتل حدث من أهل الاختصاص بسبب تقصير فاضح أو خطأ بين واضح، أو كان بسبب لا تصح نسبته إلى العدو كالعبث بمخلفات العدو أو حب الاستطلاع، وقد سبق التحذير من الاقتراب من مكان الحادث ورغم ذلك حدث فإنه لا يكون شهيدا، بل مات بفعل نفسه وينسب السبب إليه مباشرة، أو إلى تقصير فاضح أو خطأ بين من أهل الحق.
وينبغي على ذلك فروع: كمن أصيب بسبب تفجر عبوة ناسفة بفعل سببه عبث العابثين أو حب استطلاع سبقه التحذير فيعتبر من قبيل القتل الخطأ، تنسب مسئوليته للمتسبب فيه.
الجزء الثامن………كتاب السياسة الشرعية ـ باب الجهاد
ومثله: ما إذا كان الموت أو القتل جاء نتيجة فعل أهل الاختصاص من أهل الحق أو المستعان بهم على العدو بتفجير عبوة ناسفة تركها العدو، فأخطأوا في عملهم خطأ لا يقبل مثله عند أهل الاختصاص، بل لا محالة من نسبته إلى تقصير وقصور في التعامل مع مثل هذه الألغام والمتفجرات، فيعتبر الموت أو القتل حينئذ من القتل الخطأ سواء لمن قام بالفعل أم كان بعيدا عنه أو مارا فأصابه.
ومثله: الرصاصة الطائشة أثناء الاحتلال أو بعده من أهل الحق أو أعوانهم ولم تكن الإصابة بسبب مطاردة العدو بل تخويفا للأهالي ليلزموا منازلهم أو كانت عبثاً لا مبرر له فإن الفعل ينسب لفاعله ويتحمل مسئوليته.
ومثله: إن كانت الرصاصة الطائشة بعد الاحتلال ممن ليس أهلا لحمل السلاح واتقان استخدامه وليس لفعله ما تسوغه حاجة أو ضرورة، فإن أثر الفعل ينسب إليه وحده ولا يعتبر من قتل أو مات في الأحوال السابقة شهيدا. والله أعلم.
* * *
1/21ع/92…… هل يعتبر شهيداً من مات لمنع العلاج عنه
[2538] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / مغشغش، ونصه: