تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كانت الشريعة الإسلامية الغراء قد حرمت الزواج من الأخت الشقيقة وزوجة الأب تحريما مؤبدا، وقد كرس ذلك قانون الأحوال الشخصية رقم 51/84 في المواد من 12 ـ 22.

لذا.. يرجى موافاتنا بالرأي من الناحية الشرعية عن الحالات المذكورة بعد، حيث إنه بالبحث في قانون الأحوال الشخصية تبين لنا أن نص المادة 12 منه قد جرى على أنه: يشترط لصحة الزواج ألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريما مؤبدا أو مؤقتا.

لذلك .. فكان التساؤل الأول هو: لمن ينسب ولد الزنا إذا كان قد نتج عن علاقة زنا بين شقيق وشقيقته؟

أما عن التساؤل الثاني والذي نستفتيكم فيه هو: يتعلق بنسب ولد نتج عن علاقة زنا بين شخص وزوجة أبيه المتوفى إذا علمنا أن واقعة الزنا قد بدأت بعد مضي فترة العدة؟

آملين أن يصلنا ردكم في أقرب وقت.

*أجابت اللجنة بما يلي :

" ينسب الولد من الزنى إلى أمه ولا ينسب إلى الزاني، ولو كان مقرا بالحمل منه لأنه لا حرمة لماء الزنى ولا يثبت به النسب لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " الولد للفراش وللعاهر الحجر " متفق عليه ولأن ثبوت النسب نعمة والنعمة لا يكون سببها جريمة من الجرائم ويستوي في ذلك الزنى من المحارم وغيرهم، وزنى المحارم أشد، وولد الزنى يرث بجهة الأم فقط، لأن نسبه من أبيه منقطع فلا يرث به لحديث: " أيما رجل عاهر زنى بحرة أو أمة فالولد ولد زنى لا يرث ولا يورث " رواه الترمذي.

*وعليه فإن ولد الزنى الناتج عن العلاقة المحرمة بين الشقيق وشقيقته ينسب إلى أمه ولا ينسب إلى الزاني ولو كان معروفا.

الجزء الثامن ………كتاب الأحوال الشخصية ـ باب النسب

*وكذلك الحال بالنسبة للحالة الثانية وهي أن ينتج ولد الزنى من العلاقة المحرمة بين الابن وزوجة أبيه المتوفى بعد مضي فترة العدة، ولكن يجب في حال حدوث الزنى أثناء فترة العدة التأكد من أهل الاختصاص ـ من أن حمل زوجة الأب لم تكن من زوجها المتوفى. والله أعلم.

* * *

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٢٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٢٠٣٩