[2412] حضر أمام اللجنة السيد / سلطان، وقدم الاستفتاء التالي:
هل من حق الزوج على زوجته طاعته إذا طلب منها ترك العمل لفترة معينة يحتاج فيه الزوج لوجودها في بيته مع عدم الإضرار بها ماديا بأي شكل، مع العلم بأنها قد رفضت هذا الطلب بشكل نهائي.
فاستفسرت منه اللجنة عن موضوعه فأفاد: بأن زوجته تعمل مدرسة، وأن عملها في المدرسة يؤثر سلبيا على قيامها بواجبات الزوج والمنزل، وقد طلب منها أن تأخذ إجازة خاصة لمدة سنة، ويتكفل الزوج بدفع الاستقطاعات الخاصة بمؤسسة التأمينات الاجتماعية عن هذه المدة حتى لا ينقص راتبها التقاعدي، وذلك حتى تتفرغ للمنزل في هذه السنة التي يريد فيها الزوج أن يرمم المنزل، ويصلح منه ما أفسدته فترة الاحتلال، فرفضت الزوجة وقالت: ليس لك هذا، وإذا ما حاولت تطليقي فإنك ستخسر، لأن لي عليك حقوقا شرعية.
فسألته اللجنة: هل كانت موظفة عند زواجكما؟ فقال: لا كانت طالبة، فسألته اللجنة: هل أذنت لها بالعمل يوم أن توظفت؟ فقال: نعم.
واعتذر عن عدم إمكانية حضور زوجته.
وأفاد المستفتي بأن زوجته أبدت استعدادها للعمل بما تفتي به اللجنة.
وبعد أن استمعت اللجنة إلى إفادة الزوج عن طلبه من زوجته أن تأخذ إجازة مؤقتة من العمل مراعاة لمصلحة الأسرة.
الجزء الثامن ………كتاب الأحوال الشخصية ـ باب الزواج
أجابت اللجنة بما يلي :
أن ذلك من حقه لأن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما لا معصية فيه، ولا يلحقها به ضرر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لَوْ كُنْتُ آمِراً أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ لأَمَرْتُ النّسَاءَ أنْ يَسْجُدْنَ لأزْوَاجِهِنّ لِمَا جَعَلَ الله لَهُمْ عَلَيْهِنّ مِنَ الْحَقّ"." رواه أبو داود والحاكم
وقد نصحت اللجنة المستفتي بحسن المعاشرة، وعدم التعسف في استخدام حقه كما تنصح اللجنة الزوجة بطاعة زوجها بما لا معصية فيه، ولا ضرر عليها منه، وذلك استدامة للمودة والسكن بين الزوجين. والله أعلم.
* * *