إذا طلبت الجمعية التعاونية الاستهلاكية من التاجر كمية معلومة من البضاعة بثمن معين ثم طلبت أن يزيد على المقدار المتفق عليه كمية أخرى مجانية بنفس الثمن ورضي التاجر بذلك من غير إجبار ولا إكراه فهذا بيع صحيح مشروع لحصول التراضي على ذلك، وهذا بشرط أن تكون البضاعة المجانية مأخوذة لصالح الجمعية نفسها، لا لصالح بعض العاملين فيها، فإن كان لصالح أحد من العاملين في الجمعية فهو حرام لأنه يكون من باب الرشوة وحيث إن هذا النوع من البيع قد يكون مدخلا للتلاعب باستيلاء بعض الموظفين في الجمعية على كل أو بعض البضاعة المجانية فيجب التقيد بالأمر الذي أصدرته وزارة الشئون الاجتماعية برقم و.ش.ع6/25/76040 وتاريخ 8 من رجب 1404هـ الموافق 9/4/1984م الذي ينص على أمرين: الأول وجوب التزام الجمعية بتسجيل البضاعة المجانية التي تم استلامها من الموردين بسندات الاستلام سواء قام المورد بتسجيلها على الفاتورة أم لم يسجلها، والأمر الثاني: التزام الموردين بضرورة إثبات البضاعة المجانية على الفواتير، وإذا تم الشراء واستلمت البضاعة سليمة فليس من حق الجمعية أن تؤخر سداد الدين مع قدرتها على السداد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مطل الغنى ظلم يحل عرضه وعقوبته) وليس للجمعية أن تخصم على التاجر قيمة ما يتلف في الجمعية أو يفسد أو يفقد أو تنتهي صلاحيته لأي سبب من الأسباب مادامت قد استلمت البضاعة سليمة وصالحة وما يحصل من الخصم
الجزء الثامن ………كتاب المعاملات ـ باب الهدايا والهبات
الإلزامي مقابل هذه التوالف فهو غير مشروع ولا يسقط حق التاجر في المطالبة به إلا إذا رضي بإسقاطه دون إجبار، ولو وافق على إسقاط حقه بناء على امتناع الجمعية من إعطائه ثمن بضائعه إلا بذلك فهو إجبار لا يسقط به حقه.