تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[124] عرضت الرسالة المقدمة من السكرتير العام للجمعية الإسلامية بالسويد حيث جاء فيها مايلي:

…نبعث لكم رسالتنا هذه راجين منكم جواباً شافياً ومحققاً للفائدة المرجوة عن التكليف الشرعي لكيفية صيام رمضان للمسلمين القاطنين في دولة السويد، حيث إننا سألنا كثيراً عن هذه الكيفية، وأقصد حسب الآية

240

الكريمة: ﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ﴾(1)، والمشكلة أن النهار طويل جداً في فصل الصيف، إذ يبلغ أكثر من إحدى وعشرين ساعة، فهل هناك جواب؟ وقد حدث في العام الماضي ارتباك شديد مما دفع بعض المراكز الإسلامية هنا بتحديد ساعات معينة للصيام دون الأخذ بعين الاعتبار الآية الكريمة السابقة، وحجتهم الآية الكريمة ﴿ يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا اللّه على ماهداكم ولعلكم تشكرون(185﴾(2)، والصيام إلى الليل فيه مشقة للمسلمين حيث إنَّ هناك واجبات دنيويةً ودينيةً، على المرء أن يتحمل خلالها مشاق كثيرة من الصيام حتى قرب منتصف الليل.

…فما هو رأي الشرع بالنسبة إلى وضعنا؟ نريد جوابا شافياً نسلكه حتى لايكون هناك حجة لإنسان ما، لذلك نريد منكم فتوى شرعية بالنسبة لهذا الموضوع.

* وبعد عرض الموضوع على اللجنة أجابت بما يلي:

…إذا كان الليل والنهار يتواردان في كل أربع وعشرين ساعة ولكن الإسفار لاينقضي، وكان بين الغروب والشرق فترةً تتسع للإفطار وقضاء الحاجات الضرورية، فإننا نرى أن هذه الفترة تُقسم إلى قسمين يباح في القسم الأول منها مايباح للمفطر، ويعتبر صائماً اعتباراً من بداية القسم الثاني.

…أما إن كان الإسفار ينقضي وتأتي ظلمة تامة ولو قليلةً، فإن الإفطار

(1)…سورة البقرة: الآية 187.

(2)…سورة البقرة: الآية 185.

241

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٥١