تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إن بناء مصليات خاصة للنساء منفصلة عن المسجد وضع غير صحيح من الجهة الشرعية، وهو يخالف المعهود من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح بعده من اعتبار المسجد مكان العبادة للرجال والصبيان والنساء مع تخصيص صفوف لكل فئة من هذه الفئات، وتأخير صفوف النساء إلى مؤخرة المسجد، فينبغي أن يحافظ على هذا الوضع الشرعي، لأنه لا يجوز تغيير الأوضاع الشرعية، ولا سيما في هذه الشعائر الواجب فيها اتباع فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل السلف الصالح من هذه الأمة، ومن الاحتياطات الأخرى الممكن اتخاذها لانفصال النساء عن ممر الرجال في المسجد أن يخصص لهن باب يوصلهن مباشرة إلى مكان صلاتهن في مؤخرة المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم خصص لهن باباً في مسجده وقال: " لو تركنا هذا الباب للنساء "، وهو حتى الآن موجود في المسجد النبوي ويسمى ( باب النساء ) ويصلي النساء في داخل المسجد دون نكير. ويمكن أن تعتبر من هذه الاحتياطات إقامة حاجز متحرك، لا يمنع رؤية الإمام ولا سماع صوته مباشرةً ولا يقطع اتصال الصفوف ويمكن به توسعة المسجد ليصل الرجال فيه جميعه إذا لم يكن هناك نساء، أما صلاة النساء فيها ـ على ما في إقامة مصليات خاصة للنساء من مخالفة الوضع الشرعي كما تقدم ـ واقتداؤهن بإمام المسجد فلا يصح إلا إذا سمعن صوت الإمام، أو المبلغ

عنه، أو شاهدن الإمام، أو من خلفه من المصلين ليمكنهن المتابعة،

فإن لم يسمعنه ولم تتأت المشاهدة فإن الاقتداء باطل، وأما صلاتهن

في المصلى بإمام مستقل، سواء أكان من الرجال أم من النساء، فإنه يفرق جماعة المسلمين ويؤدي إلى مخالفة الوضع الشرعي من أداء الصلاة

202

بجماعة واحدة من كل من شهدها. والله أعلم.

* * *

4/3ع/84……قراءة الفاتحة خلف الإمام

[71] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من المدعو/ سمير، وهو:

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٢٦