…أرجو التكرم بالإجابة على هذا السؤال، وجزاكم الله خيراً.
…أجابت اللجنة بما يلي:
…إن هذا المعاملات تشتمل على صرف وحوالة والحكم الأصلي في الصرف بين نقدين مختلفين جواز التفاضل مع وجوب التقابض في مجلس الصرف، ونظرا إلى أن العملات المتداولة في العالم لها ظروف مكانية تبعاً للدولة التي تتعامل بهذا النقد بحيث وجدت مناطق لهذه
كتاب المعاملات/ باب القرض والربا والبنوك
العملات كمنطقة الدولار ومركزها نيويورك ومنطقة الاسترليني ومركزها لندن..الخ.
…وإن أصول التعامل المصرفي تقتضي بأن المبادلات التي تدخل فيها إحدى العملات لابد أن تأخذ زمناً، ولعموم البلوى في عدم إمكان التقابض في الحال وذلك عند احتياج صاحب المال إلى نقل نقوده إلى بلد آخر ذي عملة أخرى له فيها مصلحة معينة، فإن اللجنة ترى أنه إذا وجدت حوالة مع صرف ولم يشترط أجل خاص لتسليم الحوالة ووقع تأجيل اضطراري بسبب اختلاف العملة بحيث تمت المصارف بين العملتين دون تقابض وتلتها الحوالة فوراً خالية عن أجل مشروط نرجو أن لا يكون في ذلك شرطاً إن شاء الله بسبب الحاجة العامة لذلك على أنه إذا أمكن بلا حرج إجراء التقابض الفوري في الصرف أو ما يقوم مقام التقابض من تسليم شيك بالمبلغ فلا يجوز العدول عنه لأن التقابض مشترط بالنص الشرعي في صرف الذهب بالفضة وعكسه فيقاس صرف العملات الورقية على صرف الذهب بالفضة وعكسه ويجب التقابض فيه ويشترط في الشيك المأخوذ بعملة عن عملة أخرى أن يكون قابلاً للصرف في الحال ولا يصح أن يكون مؤجلا مع مراعاة ما جاء في السؤال من أن الحكومة الباكستانية تحظر مثل هذا التعامل لما فيه من الضرر، وعليه فإن طاعة ولي الأمر في مثل هذا واجبة وعلى هذا فإن التحويل عن طريق السوق السوداء يكون ممنوعاً. واللّه أعلم.
كتاب المعاملات/ باب القرض والربا والبنوك