تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثما ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً(122)} (1)، فكيف إذا كان من تتعرض له بالأذى بعض صحابة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ممن آمن باللّه ورسوله وجاهد في سبيل اللّه حتى بلّغ دين اللّه تعالى إلى أقاصي الأرض، ودخل الناس بدعوته في دين اللّه أفواجاً، بل كيف يفعل ذلك بهم وهم غائبون، والاغتياب من أكبر الذنوب قال اللّه تعالى: ﴿ ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا اللّه ﴾ (2)، كيف وقد ماتوا وأفضوا إلى ربهم وهم لايستطيعون الدفاع عن أعراضهم ممن ينهشها، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: " ذروا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا " .

…و(يزيد) الذي ادعى الكاتب أن التاريخ قال في حقه كلمة صريحة أنه كان يشرب الخمر، وكان له في القصر صبوات وسهرات، هو أول من قاد جيش المسلمين حتى وقف على أسوار القسطنطينية عاصمة أعظم دولة في زمانها وركز أمامها راية الإسلام خفاقة، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم) فالواجب على كل مسلم رعاية النبي صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه، ورعاية حق أصحابه على من بعدهم من المسلمين، قال اللّه تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ﴾ (3).

…هذا وإن الكاتب أضاف من (عندياته) على القصة المختلقة. ما

(1)…سورة النساء: الآية 112.

(2)…سورة الحجرات: الآية 12.

(3)…سورة الحشر: الآية 10.

169

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٠٦