حكمت المحكمة حضورياً بالحبس خمس سنوات على المتهم الأول ، وغرامة عشرة آلاف دينار ، والحبس خمسة عشر عاماً على المتهم الثاني ، وغرامة أيضاً عشرة آلاف دينار وبعد ..
إن المأساة التي نعرضها التي نعرضها عليكم بعد قراءة هذه القصة لشاب لم يتجاوز من العمر سبعة عشر عاماً ، تلميذ بالصف الثالث الثانوي يدمن الهيروين من خلال الحقن في ذراعيه ويتاجر في الوقت نفسه في المخدرات ، ويقوم بتوزيعها على بعض زملائه في المدرسة ،ولا تتمثل تلك المأساة في ذلك الحدث المنحرف الذي قضت الأسرة على مستقبله ، ولكن المأساة الحقيقية في الأسرة التي نشأ في ذلك الحدث ..أسرة متصدعة ..لامكان فيها للأمن والأمان ..لا مكان فيها للاستقرار .. ولا مكان فيها للأب ودوره الذي يمثل حارس البوابة الأسرة .. والقدوة والمثل الأعلى للأبناء ونتساءل ..كيف تعيش هذه الأسرة .. ألم يطمئن الأب على ابنه سواء في البيت أو في المدرسة ؟ ألم يعرف الأب أصدقاء ابنه ؟ ألم يشاهد آثار حقن الهيروين على ذراع ابنه ؟ ألم يجلس كل يوم مع زوجته وأبنائه لكي يتناولوا معاً طعام الإفطار ؟ والغذاء ، والعشاء ، وإذا افترضنا أن الأب مغيب عن كل ما يدور في الأسرة .. فأين دور الأم ؟ أين رعايتها وحنانها على أبائها ؟ إنها مأساة حقيقية راح ضحيتها حدث لم يتجاوز السابعة عشر .. إنها مسؤولية أب متغيب ..وأم لاهية .?
نهاية العبث
لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة .
هذه القصة حصلت منذ زمن ليس بالقريب، تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها، وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أن تكون هذه نهايتها.
حقا إنها كلمات مؤثرة، يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها ، وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لا زالت تتمسك بالعفاف الأصلي لا المصطنع.
أنشأ يروي قصته يقول: