تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجاب الحجاب

وفي أحد الأيام دخلت مطبخ أسرتها لمتابعة الطبّاخ أثناء إعداد الغداء، فانفجر موقد الغاز فيها، وقد طالت النار وجهها وكلّ جسدها، وحينما حضر الطبيب وقام بالإسعافات اللازمة، طلب منها عدم الحركة، والنوم في السرير، وأخبر أخوتها بضرورة سفرها إلى الخارج للعلاج، لكّنها اعترضت على السفر وتعرية جسدها أمام الأغراب، فكان الطبيب يأتي كلّ يوم لعلاج الجروح والحروق، لكنّ حالتها كانت تسوء كلّ يوم، وفقد الطبيب والأسرة الأمل في شفائها، وقال لأخيها: إنَّها ستموت ولن تخرج من محنتها هذه. فاتصل أخوها بأهلهم في القرية وأخبرهم بقول الطبيب، وعمَّ الحزن المنزل دون إخبارها بما قاله الطبيب، لكنّها سمعت صوت أخيها وهو يتحدَّث في الهاتف، برغم حرصه الشديد على عدم سماعها المحادثة، فكانت تتيمّم وتجتهد في العبادة استعداداً للموت، وقد دعت الله سبحانه وتعالى قائلة:

(ياربّ إذا كان ما وقع لي عقاباً لانضمامي لجماعة هدى شعراوي، فإنّني قررت الاستقامة لوجهك الكريم، وإن كان غضبك

قصص مؤثرة للفتيات · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للفتياتص ٧٨