لأنَّني لست راضياً عن سفرك. فوجئت هدى شعراوي بهذا القرار فقامت واحتضنت زينب وهي تبكي وتضغط على يديها وتقول: لماذا يازينب؟ لماذا يازينب؟ .. أنت أمل من آمالي، وحلم من أحلامي، فقصَّت عليها قصَّة الرؤية فقالت: من الأحلام ما يتحقق ومنها ما لا يتحقق، لا تضيِّعي الفرصة من يديك. فقالت لها زينب الغزالي: ما دام والدي قد أمرني فلن أخالف أمره. ثمَّ راحت تعمل من خلال الاتحاد النسائي الذي كانت إحدي عضوات مجلس إدارته البارزات، برغم اعتراض بعض العضوات على أسلوبها الذي لا يخلو من النبرة الإسلامية، لكن هدى شعراوي تمسَّكت بها وكانت تعدَّها لتكون خليفتها، وترى فيها ما يمثِّل شيئاً ما بالنسبة لأحلامها وآمالها!.
معركة مع الأزهريين
خاضت زينب الغزالي حروباً كثيرة ضد الأزهر الذي كان يكافح الاتحاد النسائي ويخشى من قناعات زينب بهدى شعراوي ومشروعها من منطلق إسلامي، وهو ما يمثِّل فخاً لكثير من