لقد كان الأمر في المرات الأولى مختلفاً؛ فلم يكن أحد بجانبي مثل الآن يشجعني ويؤازرني .. كنت وحدي في مجتمعات كلها سفور وعداء للحجاب.
وتؤكد أميرة: لم يحدث أبداً في أي وقت أن ضغط عليّ أحد لأتحجب، حتى صديقتي العزيزة هناء ثروت – التي سبقتني إلى الحجاب – لم تطلب مني ذلك، فقد اكتفت عندما كنت أزورها ذات يوم بأن دعتني للصلاة، ثم بعد الصلاة سألتني: لو كان لديك موعد مع إنسان عزيز تحبينه فماذا ترتدين له؟
- قلت: أفضل ملابسي.
- قالت: فما بالك بلقاء الله سبحانه وتعالى لحظة الصلاة .. ألا يستحق ذلك زياً ملائماً كما أمر الله.؟
وبعد فترة من هذه الواقعة وجدت نفسي أتجه لاتخاذ القرار الذي كنت أسعى إليه باختياري منذ البداية.
والحمد لله الذي أمد في عمري حتى أتخذ هذا القرار، ولم يقبض روحي وأنا متبرجة سافرة.