لنا الشيطان فكانت في أبهى زينتها .. ومضت الأيام، والأعوام، ولما بلغت ابنتي اثني عشر عاماً، تاقت نفسي للإنجاب مرة ثانية، واتفقت أنا وزوجي على ذلك، فكان الحمل، لكنّ حملي هذه المرة لم يكن طبيعياً، ففي كل زيارة للطبيب يقول لي: إن حملك هذا غير سليم، ولمن يمر هذا الشهر إلا وسيحدث لك إجهاض!!
صُرفت لي أدوية كثيرة، وحقن، و .. و ... لكن زوجي لم يكن مطمئناً .. فأخذ يتلفت يميناً وشمالاً، وفوجئت به مرة يقول لي: لقد وجدته، إن يده مباركة!، وما إن يعمل لك عملاً حتى ينجح فيه، تعالى نزوره.
وذهبت معه إلى ذلك الرجل، كان عرافاً، وما إن مثلت بين يديه حتى بدأ العمل: بخور، وكلمات، وهمهمات .. لم أفهم منها شيئاً .. المهم أن كل ما طلبه مني قمت بعمله، لكن الآلام لم تبرح تعاودني بشكل مستمر، ولما زرت الطبيب لأسأله مرة ثانية , قال لي مثل ما قال لي في المرة الأولى: انتظري إجهاضاً .. ثم عرض علي حقناً تساعد على تخفيف الألم .. فكنت أرفض بشدة، وأعيد زياراتي للعراف الفلاني، والكاهنة الفلانية، هذا بالبخور، وذلك بالتمائم، وتلك بأعمال مختلفة من ضروب الشعوذة، حتى