48 - الترغيب في الإكثار من ذكر الله بعد صلاة الخوف لما وقع فيها من التخفيف كمية وكيفية؛ لقوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ (1).
ولما للذكر من أثر عظيم في طمأنة القلب، كما قال عز وجل: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (2).
49 - مشروعية ذكر الله على كل حال؛ لقوله: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (3).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه، أو أحواله عدا حال قضاء الحاجة؛ فقد سلم عليه المهاجر بن قنفذ فلم يرد عليه حتى انتهى من قضاء حاجته وتوضأ (4).
50 - أن الإنسان يؤجر ويثاب على الذكر، سواء كان قائماً أو قاعدًا أو على جنب أو على أي حال، وكلما كان الحال أنشط على
(1) انظر «تفسير ابن كثير» 2/ 357.
(2) سورة الرعد، آية: 28.
(3) سورة آل عمران، آية: 191.
(4) أخرجه أبو داود في الطهارة 17، وابن ماجه في الطهارة وسننها 350 وصححه الألباني.