الصلاة (1). قال ابن القيم (2): «فهذا جمع بين الجهاد والصلاة».
36 - أن الكافرين يتربصون الدوائر بالمسلمين ويتحينون الفرصة للوقيعة بهم، ويودون لو غفلوا عن أسلحتهم وأمتعتهم فيجهزون عليهم مرة واحدة، يستأصلونهم بها، ويقضون عليهم؛ لقوله: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾.
37 - التحذير من الغفلة وترك الفرصة للأعداء لقوله: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾.
38 - الترخيص في وضع السلاح وعدم حمله في الصلاة بسبب التأذي بالمطر أو وجود مرض، ورفع الحرج والإثم في ذلك؛ لقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ (3).
ويؤخذ من هذا أن حمل السلاح في الصلاة في غير حالة العذر واجب، وأن الأمر في قوله: ﴿وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ للوجوب كما سبق بيان هذا.
39 - تقدير التشريع الإسلامي لكل ظرف قدره، فحيث حصل
(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 435، «مجموع الفتاوى» 22/ 609 - 610، «زاد المعاد» 1/ 250.
(2) في «زاد المعاد» 1/ 250.
(3) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 165، «معالم التنزيل» 1/ 475، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 496، «المحرر الوجيز» 4/ 243، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372 - 373.