تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لا يجوز قصرها، حيث تقرر عند المسلمين وجوب إقامتها تامة حال الأمن والإقامة (1).

قوله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾: «أن» مصدرية والفعل «تقصروا» منصوب بها، وعلامة نصبه حذف النون، و «أن» والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر، والتقدير: في أن تقصروا (2).

والقصر لغة: النقص، ضد الإتمام والطول (3).

﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾: "من" تبعيضية؛ أي أن تقصروا من بعض الصلاة، وهي الصلاة الرباعية (4).

والصلاة لغة الدعاء، قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (5). أي: ادع لهم.

وهي في الشرع: التعبد لله بأقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم و «ال» في الصلاة للعهد الذهني؛ أي: الصلوات الخمس المعهودة المعروفة.

(1) انظر «تيسير الكريم الرحمن» 2/ 142 - 143.

(2) انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 207.

(3) انظر «مجاز القرآن» 1/ 138، «لسان العرب» مادة «قصر».

(4) قال السعدي: «قوله ﴿مِنَ الصَّلَاةِ﴾ ولم يقل أن تقصروا الصلاة فيه فائدتان: إحداهما ليدل على أن القصر محدود مضبوط مرجوح فيه إلى ما تقرر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. الثانية أن «من» تفيد التبعيض ليعلم بذلك أن القصر لبعض الصلوات المفروضات لا جميعها» «تيسير الكريم الرحمن» 2/ 143.

(5) سورة التوبة، آية: 103.

قصر الصلاة في السفر والخوف · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصر الصلاة في السفر والخوفص ٧