تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «رَحِمَ اللَّهُ أَمْرَأً أَنْبَهَتْهُ الْمَوَاعِظُ، وَأَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ، وَأَدَّبَتْهُ الْحِكَمُ، وَلَمْ يُغْرِرْهُ بِسَلَامَةٍ يُشْفِي بِهِ عَلَى هَلَكَةٍ، وَأَرْحَلَ عَنْهُ التَّسْوِيفَ بِعِلْمِهِ بِمَا فِيهِ مِمَّا قَطَعَ بِهِ النَّاسُ مَسَافَةَ آجَالِهِمْ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَوْتِ وَهُمْ غَافِلُونَ»

٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَدَوِيُّ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - قَالَ: " كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَخِي إِيَّاكَ وَتَأْمِيرَ التَّسْوِيفِ عَلَى نَفْسِكَ وَإِمْكَانَهُ مِنْ قَلْبِكَ، فَإِنَّهُ مَحِلُّ الْكَلَالَ، وَمُوئِلُ الْمَلَالَ، وَبِهِ تُقْطَعُ الْآمَالُ، وَبِهِ تَنْقَضِي الْآجَالُ، وَأَنْتَ - أَيْ أَخِي - إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ أَدَلْتَ مِنْ عَزْمِكَ، فَاجْتَمَعَ وَهَوَاكَ عَلَيْهِ فَعَلَاهُ، وَاسْتَرْجَعَا مِنْ يَدَيْكَ مِنَ السَّآمَةِ مَا قَدْ وَلَّى عَنْكَ، وَنَفَاهُ مِنْ جَوَارِحِكَ الْحُزْنُ وَالْمَخَافَةُ، وَأَوْثَقَهُ الشَّوْقُ وَالْمَحَبَّةُ، فَعِنْدَ مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاكَ لَا تَنْتَفِعُ نَفْسُكَ مِنْ يَدَيْكَ بِنَافِعَةٍ، وَلَا تُجِيبُكَ إِلَى نَفْعٍ جَارِحَةٌ ⦗١٤٣⦘. أَيْ أَخِي فَبَادِرْ، ثُمَّ بَادِرْ، فَإِنَّكَ مُبَادَرٌ بِكَ وَأَسْرِعْ، فَإِنَّكَ مَسْرُوعٌ بِكَ، وَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ بَغَتَكَ، فَاغْتَبَطْتَ بِالتَّسَرُّعِ، وَنَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ، وَلَا قُوَّةَ بِنَا وَبِكَ إِلَّا بِاللَّهِ "

قصر الأمل لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصر الأمل لابن أبي الدنياص ١٤٢