تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: طَلَبْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْجُمُعَةِ فَأَعْيَتْنِي، فَلَزِمْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ: بَيْنَ أَجْلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ اللَّهُ عز وجل فِيهِ، وَبَيْنَ أَجْلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي كَيْفَ اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمَنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهِرَمِ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ، وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ، وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عز وجل لِي وَلَكُمْ "

١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ⦗١٣٠⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ: قَدْ رَقَقْتَ وَكَبِرْتَ، فَلَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ لِلْحَلَبَةِ قِيلَ: تَأَنَّوْا بِهَا أَوْ تَرَفَّقُوا بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْحَلَبَةَ فَلَا تَسْتَبْقُوا مِنْهَا شَيْئًا. . . فَدَعَونِي "

قصر الأمل لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصر الأمل لابن أبي الدنياص ١٢٩