فلو الرواسي دون رَدِّكِ أقبلت ... لعَلَو ظهورَ المُزن كي يُعْلوكِ ...
هممٌ تراءى دونما توهينها ... تيك الجبال كجلمد مدكوكِ ...
هم أقبلوا وسيمحقون مذلةً ... يا سوأة التأريخِ هم جاؤوكِ ...
فاليوم يشهدُ كلُّ ذي عينٍ لنا ... بدراً تعادُ وصولة اليرموكِ ...
وليُشْهَدنَّ وئيدُ حمزة فالقاً ... هام الطغاة وخائبٍ مأفوكِ ...
وصليلُ سيف الله يُسمع ضارباً ... يروي الثرى بالأحمر المسفوكِ ...
فوق الجماجم تعتلي راياتنا ... لله تشمخ ليس من تشريكِ ...
(قل للخلافة قول راجٍ عودها ... والفجر يبزغ بعد طول حلوكِ ...
يا جذوة التوحيد ما لك مطفئ ... والشام فيها اليومَ من يُذكيكِ) (1)
كتبه
أبو الحسن الأزدي
شوال - 1433
(1) البيتان الأخيران هما للشيخ الأمير الحكيم أيمن الظواهري حفظه الله وجزاه عن الإسلام وأهله خيرا، قالهما في آخر كلمته الموسومة بـ (خمسة وستون عاماً على قيام دولة إسرائيل)، والقصيدة من وحي هذين البيتين.