تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي الأقدار تجري يا إمامُ ... إذا حانت فقد وجب انحتامُ

وما للخلق عنها قطُّ بابٌ ... ولا وَزَرٌ إذا حقَّت يرامُ ...

خلا التسليم نِعْمَ إذا تغشَّت ... كروبُ الدهر عنه فلا يُصامُ ...

وأكْرِم بالرضى والشكر هدياً ... يقوم له رجالةٌ استقاموا ...

فديتك كلنا للحق نمضي ... وذي الدنيا وإن شيْدت حطامُ ...

وكلُّ ملبَّثٍ فيها سيقضي ... وكأسَ الرَّغم يكرعها حِمامُ ...

قضى الرحمن والمقضيُّ حقٌ ... بأن تمام دنيانا انخرامُ ...

فصبراً في البلا صبراً جميلاً ... جميلُ الصبر أوفاهُ التمامُ ...

ألا رحم الإله فقيد شيخٍ ... وفي الفردوس حيّاها سلامُ ...

وأخلف شيخنا خيراً وسلواً ... وأجراً ليس يعقبه صِلامُ ...

فديتك ما أرى بلواك إلا ... وسامَ الصدق مهما هم تعاموا ...

على قدْرِ الترقي في اتباعٍ ... يكون كذا البلا شرفاً وسامُ ...

كما قد صح عن خير البرايا ... عليه صلاة ربي والسلامُ ...

فإن زادوا لك الإيذاء كيلاً ... فحبَّكَ عمَّقوا فينا عصامُ ...

وإن ظنوا بسَجنك أن أماتوا ... حياتك أو سيعقبه وئامُ ...

فخابوا ما جنوا إلا سراباً ... وأنفُ العلج موضعه الرَّغامُ ...

همُ شهدوكَ طوداً لا يُساما ... وليس يميد إن دحضت عظامُ ...

تمسّكَ عروةً جِدّاً وحزماً ... هي الوثقى وليس لها انفصامُ ...

وفاصلَ كل طاغوتٍ كفورٍ ... وأعبُدَهم أؤلئكمُ اللئامُ ...

وسفَّهَ عالِم السلطان جهراً ... ونابذهم وبَهْرَجَ ما أقاموا ...

وعضَّ على الحقيقة ما توانى ... ولم يسلخ وقد بيعت ذِمامُ

قصائد للشيخ أبي الحسن الأزدي · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصائد للشيخ أبي الحسن الأزديص ١٤