و في ذلك الوقت كان خطيب الجامع – الذي يعد زعيما لأهل السنة – والعلماء و وجوه الناس كانوا مجتمعين في مكتب المدرسة ليحادثوا أي مسؤول حكومي يأتي إلى الناس فيجيبهم بشيء إلى أن وصل قائد الشرطة الضابط (غضنفري) إلى مكتب المدرسة و أخبر أنه وجد عبر اللاسلكي بعض المسؤولين و قال الشيخ له ليأتوا من غير طريق الشارع الرئيسي الذي اجتمع الناس فيه خوفا عليهم كي لا يرميهم الناس بالحجارة , لكنهم –عمدا أو جهلا والله أعلم – جاؤوا عبر الشارع الرئيسي , و فعلا حدث ما توقعه الشيخ , و رماهم الناس بالحجارة , و لكن لا أحد يدري بالضبط هل كانت هذه جماهير الناس حقا أم أنهم فئة معدة لتقوم بهذا الدور في هذا اليوم ؟ و كما أشرت سابقا أن المخابرات كانت تعد لهذه الواقعة كي تضرب أهل السنة من جهة و كي توجه أنظار الناس في إيران إلى هذه المشكلة لينسوا مشكلاتهم و ليوحدوا صفوفهم لتفرقهم كثيرا بعد الحرب مع العراق, و لقد تبين أن الذين جاؤوا ليلتقوا بالناس هم الذين أصدروا الأمر بإطلاق النار-أولا- و قبل هذه الحادثة بقليل ذهب أحد العلماء إلى قائد الشرطة و رجاه أن يفرق عناصر الشرطة في المنطقة كي لا يتفجر غضب الناس برؤيتهم , فأجاب : هؤلاء لا يسمعون ! و صاحبه كان يبتسم, و كأنهم كانوا عالمين بما سوف يجري , و في هذا الوقت في الساعة 12,5 ظهرا بالتوقيت المحلي أذن المؤذن كي يخرج الناس من الشارع و يدخلوا المسجد لأداء الصلاة , وبعد ذلك بقليل سمع الأمر بإطلاق النار من اللاسلكي الذي كان بيد أحد الضباط, و دخل الناس والعلماء إلى المسجد و أعلنوا عبر مكبرات الصوت أن الشغب و كسر زجاج محلات الناس لا يصح و لا يجوز شرعا و بدأوا في أداء صلاة الظهر, و كانوا في الصلاة جماعة حيث بدأت طلقات الرصاص تدوي في الهواء , ثم يسقط المصلون و الأبرياء في داخل المسجد و المدرسة بعد ذلك, و ذهب أحد المشايخ بعد الصلاة و تكلم عبر مكبرات الصوت موجها نداء إلى
قصة هدم أكبر مسجد لأهل السنة · الصفحة ٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قصة هدم أكبر مسجد لأهل السنةص ٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي