تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضواحي باريس، لينقذ فرنسا من حرب أهلية طاحنة.. وإن القضية الجزائرية كانت كذلك من الأسباب الرئيسة لانبثاق الجمهورية الفرنسية الخامسة.

وإذا لم تحل القضية الجزائرية كما ينبغي، فما هو المصير؟؟ سنرى نتيجتين لا محالة ، الأولى انتصار الشعب الجزائري وانتزاعه لحقه في الحرية والاستقلال، والثانية هزيمة فرنسا، هزيمة محتومة ستؤدي إلى نهاية الجمهورية الفرنسية الخامسة، وسيعود الجنرال ديغول إلى عزلته ليكتب الفصل الأخير من مذكراته.. والله وحده يعلم ما تأتي به الأقدار بعد ذلك..

هذه هي الصورة كما نراها.. النصر للجزائر.. والهزيمة لفرنسا.

ولكن، يا سيدي الرئيس، إن الطريق ما يزال مفتوحاً أمامكم، لحل سلمي شريف عادل، يصل إليه الطرفان نتيجة لمفاوضات حرة بين فرنسا والجزائر.. إن الجزائر لا تريد أن تهزم أحداً، كل ما تريده الجزائر أن تبلغ حريتها واستقلالها، وأن تعيش بأمن وطمأنينة واستقرار، وقد أعلنت عن رغبتها الصادقة في السلام.

وليس يبقى على الأمم المتحدة، إلا أن يكون قرارها إلى جانب السلام، ضد الحرب، ومع الاستقلال ضد الاستعباد، وانتصاراً للكرامة الإنسانية ضد المذلة والهوان.

ونحن ندعو الله أن تصغي فرنسا لنداء السلم والعدل والكرامة.

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٧٨