تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد، وواحد فقط، إنه الحرية والسيادة والاستقلال للشعب الجزائري.. إنه لحل الوحيد الذي يضمن السلام لإفريقيا بأسرها.. إنه الحل الذي يهيئ قيام المغرب العربي الكبير، في نظام إتحادي ترتضيه تونس والمغرب والجزائر، وبهذا يتيسر أن تقوم العلاقات المنظمة بين فرنسا والشمال الإفريقي، وأخيراً فإنه الحل السليم الذي يفتح المجال واسعاً لتكريس عهد من الصداقة المشتركة بين فرنسا من جانب وجميع الدول العربية من جانب آخر.

وإن مثل هذا الحل، فيه استجابة كاملة لميثاق الأمم المتحدة، روحاً ونصاً، وفيه تحقيق للآمال القومية للشعب الجزائري، وانصياع لتطلعات الأسرة الدولية.

ويصبح من واجب الأمم المتحدة أن تعلن تأييدها لهذا الحل، وهو في واقع الأمر تأييد لذاتها وميثاقها.. إن استقلال الجزائر، وتنظيم علاقاتها بفرنسا، في إطار مفاوضات حرة، هو مفتاح الموقف بأسره، وهو السبيل السوي لتحقيق سلام يقوم على العدل والحق.

وإنني أركز على "السلام"، لأن استمرار الحرب هو البديل الذي لا بديل سواه، إذا لم تعملوا على تأييد هذا الحل وتنفيذه.. إن الجزائر، شعباً وحكومة، مصممة على مواصلة القتال حتى النهاية.. وإن النهاية هي النصر للجزائر..

ولكن ماذا ينتظر فرنسا، وأوروبا، والعالم الغربي، إذا ما استمرت الحرب.. إن النتائج بالغة الخطورة.. بالنسبة لفرنسا ستتضاعف التضحيات وسيتساقط الشباب الفرنسيون بالألوف، وما كان أجدرهم بأن يبذلوا دماءهم لقضية أشرف وأنبل.. والتضحيات الاقتصادية والمالية ستؤدي إلى إفلاس الاقتصاد الفرنسي الذي ينوء الآن تحت أعباء ضخمة.. إن نفقات الحرب

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٧٦