تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في 13 مايو سنة 1958 نشرت النيويورك تايمز تصريحاً للمسيو سوستيل وزير الاستعلامات الفرنسي، أعلن فيه أنه يجب أن تكون هنالك "جنسية فرنسية واحدة من دانكرك حتى الصحراء الفرنسية في إفريقيا".. وإذا كان المسيو سوستيل يظن أن الجزائر، هي أرض فرنسية، بعد هذه الحرب التحريرية التي دفعت إلى أرض الجزائر نصف مليون جندي فرنسي.. فإن وزير الاستعلامات ضعيف الاستعلامات!! أنه تنقصه أبسط حقائق الاستعلامات!!

على أنه يمكن القول في هذه الحالة، إن المرء لا يستطيع أن يصل إلى المعلومات الصحيحة من وزارة الاستعلامات.. ففي فرنسا مثلاً، أنها وزارة الاستعلامات الكاذبة.. فلنحاول أن ندرس سياسة فرنسا من بيانات الجنرال ديجول، إنه الآن هو باني الجمهورية الفرنسية الخامسة.. وعلينا أن نذكر فوق ذلك أن الجزائر هي التي جاءت بالجمهورية الفرنسية الخامسة، وجاءت معها بالجنرال ديغول رئيساً عليها.

وأنه ليحزننا أن نرى أن الجنرال ديغول من أنصار سياسة الإدماج.. لقد قال الجنرال ديغول "إنني أعلن من غير أن أخشى أي حرج إن أكثرية المقاتلين الجزائريين قد قاتلوا بشجاعة".. كان هذا هو اعتراف البطل الشجاع الجنرال ديغول وهو يتحدث عن الجزائريين الأبطال الشجعان... ولكن حينما يتكلم الرئيس ديجول، السياسي الفرنسي نجده يغوص في وحل الإدماج..

في الرابع من شهر يونيو خطب الرئيس ديغول قائلاً: "في الجزائر كلها يوجد صنف واحد من السكان.. إنهم جميعاً رعايا فرنسيون".. وقد نص الدستور الفرنسي الذي وضعه الرئيس ديغول على أن أقاليم ما وراء البحار، من حقها أن تختار واحداً من ثلاثة: الإدماج، الاتحاد، أو الانفصال. وبالنسبة

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٦٨