تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكتوبر 1956: نوشك أن نحقق النصر الكامل.

نوفمبر 1956: نحن في ربع الساعة الأخيرة، وسنواصل خطتنا أكثر من أي وقت مضى..

أغسطس 1957: لم نبلغ نهاية الطريق بعد، ولكن الطريق الآن أوضح، وأستطيع أن أرى نهاية عملنا الشاق.

وإنني أتساءل الآن، وقد انقضى على الحرب الجزائرية أربع سنوات، عما إذا كان السيدان لاكوست وبينو يستطيعان أن يريا نهاية الطريق التي كانا يتنبآن عنها الشيء الكثير.. إن هذه البيانات الصادرة عن السيدين بينو ولاكوست إنما تثبت بما لا يرقى إليه الشك، إن النصر في النهاية هو لشعب الجزائر.. وإن الهزيمة في النهاية هي لفرنسا.

غير أن المسيو بينو قد لجأ إلى أسلوب معروف، لتقليل فشل السياسة الفرنسية في إخضاع الشعب الجزائري وفي قهر الثورة الجزائرية.. والمستعمرون كانوا وما يزالون يتمسكون في هذا التعليل للتنديد بجميع الحركات التحررية حيثما كانت.. لقد تحدث المسيو بينو طويلاً عما سماه بالشيوعية الجزائرية، والمعاونة الأجنبية للثورة الجزائرية؛ وفي هذين الموضوعين سجل المسيو بينو فشلاً ذريعاً.

وفيما يتعلق بالشيوعية الجزائرية، إذا كان شيء من هذا موجوداً في الجزائر، فإني لا أرى داعياً لأن يتسرب القلق إلى المسيو بينو، ذلك أن الشيوعية لها وجودها وأثرها في المجتمع الفرنسي.. ولا تستطيع أية حكومة فرنسية، وهي تتقدم إلى المجلس الوطني بأي قانون أو مشروع، أن تسقط من حسابها قوى الشيوعيين في فرنسا.. سواء بالنسبة لأصواتهم أو سياستهم أو نفوذهم.. إن تهمة التسلل الشيوعي أصبحت شائعة، تلازم حركات التحرر

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ٣٠