تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاءاً ومصيراً( لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعداً مسئولا(. الفرقان 15-16

فسعة ملك أهل الجنة عظيم جداً ويكفي لتقريب ذلك إلى الأذهان، فإن أدنى أهل الجنة منزلة يعطى فيها أكثر من عشر أضعاف الدنيا وما فيها منذ خلق الله عز وجل آدم إلى قيام الساعة.

ويتمتع أهل الجنة بالصحة والقوة والشباب الدائم ولا يتعرضوا للمرض أو الوهن الناتج عن كبر السن كما في الدنيا، ورزقهم فيها بكرة وعشياً خالصاً من الشوائب، وأجسامهم لا يخرج منها إلا رشح كرشح المسك مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينادي مناد لأهل الجنة أن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وأن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وأن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً"56.

ويطهر الله تعالى نفوس أهل الجنة من الغل والحسد الذي سبق أن عاصروه في حياتهم الدنيا، وحل مكان ذلك الفرحة والغبطة والسرور، بما أسبغ الله عليهم من نعيم مصداقاً لقوله تعالى :

(ونزعنا ما في صدروهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون(. الأعراف 43

ومصداقاً لقوله تعالى :

(وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب( فاطر 34-35

وجو الجنة يتميز بالصفاء الذي ليس فيه شمس حارقة، ولا رياح عاتية، فهي نور يتلألأ وريحانة تهتز ونهر مطرد، مصداقاً لقوله تعالى :

(وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ( متكئين فيها على الأرايك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً(الإنسان 12-13

قرب قيام الساعة · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قرب قيام الساعةص ٣٥