تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطاً مربعاً وخط خطاً في الوسط خارجاً منه، وخط خططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبيه الذي في الوسط فقال : "هذا الإنسان وهذا أجله محيطاً به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار : الأعراض، فإن اخطأه هذا نهشه هذا، وإن اخطأه هذا نهشه هذا"29.

وهذا صورته التقريبية

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "بادروا بالأعمال سبعاً هل تنظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غالب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر"30.

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك أخرها بالبخل والأمل"31.

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يهرم ابن آدم ويبقي معه اثنتان : الحرص والأمل"32.

وما أصدق الشاعر حين قال :

اذكر الموت ولا أرهبه

أطلب الدنيا كأني خالد

إن قلبي غليظ كالحجر

وورائي الموت يقفو بالأثر

الرابع : تزكية النفوس وتهذيبها وتقليل التنافس على الدنيا :

إن دوام الشعور بقرب الآخرة والإنتقال إليها له أكبر الأثر في إصلاح النفوس وتهذيبها، ذلك لأن النفوس تؤثر الدنيا وملذاتها وتطمع في البقاء المديد في هذه الحياة، وقد تهفوا إلى الذنوب والمعاصي، وقد تقصر في الطاعة، فإذا كانت الآخرة دائماً على بال العباد، فإن الدنيا تصغر في أعينهم، وتجعلهم دائموا السعي في إصلاح نفوسهم، وتقويم المعوج من أمورهم مصداقاً لما قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم : "أكثروا ذكر هادم اللذات : الموت، فإنه لم يذكره في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها"33.

قرب قيام الساعة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قرب قيام الساعةص ٢٢