تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنلاحظ أن الشاعر المعاصر يدخل اهتماماته المعاصرة لا لغته وكلماته حسب والحديث عن توحد (أنت والأنا) يبتعد عن دلالته لدى الصوفي الكبير، ليأخذ معنى معاصراً، وهي وحدة الفكر والشعور، ووحدة الهوية والخلاص من الاغتراب ونحن هنا، ومثلما لاحظنا على الكثير من التعالقات النصية السابقة إزاء إضاءة مصاغة في حوار، داخلياً، عن طريق آلية (التنويع)، وفي الشعر، لايسلم حتى النظام الدرامي من هيمنة صوت الشاعر، وعظمة شكسبير كما يقول اليوت، تنبع من كلماته التي وضعها على لسان شخصياته، والتي ماكان يمكن أن تكون الكلمات نفسها لو أن شاعراً آخر غير شكسبير أنطقها ووضع الكلمات على ألسنتها. ولقد أشار باختين إلى أن التعدد اللساني (لغات اجتماعية، أيديولوجية أخرى) يمكن إدماجها داخل الأجناس الشعرية الدقيقة، وأساساً من خلال الشخصيات، لكن هنا، يكون التعدد اللغوي متوضعاً، إنه مقدم إجمالاً وكأنه شيء... إنه الإشارة المشخصة للشخصية وليس الكلام الذي يشخص" في حين أن موضوع النثر الروائي الأساسي هو الإنسان المتكلم.

التناص والقارئ

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٧٨