تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد قامت الناقدة كريستيفا بدراسة التناص في رواية "جيهان دوسانتري" للكاتب الفرنسي "انطوان دوسال" راصدة بذلك أنواع الثقافات التي خضع لها المؤلف، والأشكال والأساليب والتقاليد الشفاهية والكتابية التي أسهمت في صياغة الشكل لهذه الرواية، أما في الشعر، فقد ميزت ثلاثة أنواع من التناص دعتها بـ "التصحيفات" متابعة في ذلك دي سوسير الذي يبدو أنه كان ينوي -بعد دراسته اللسان- دراسة الأدب. فترك كراساً أطلق عليه عنوان التصحيفات (26)، وقد ميزت الناقدة من خلال دراستها لشعر "لوتريامون" ثلاثة أنواع من التصحيفات هي:

1-النفي الكلي: وفيه يكون المقطع الدخيل منفياً كليةً، ومعنى النص المرجعي مقلوباً.

2-النفي المتوازي: حيث يظل المعنى المنطقي للمقطعين عموماً هو نفسه، ولا يمنع هذا من زيادة أو إضافة في المعنى في النص الجديد.

3-النفي الجزئي: حيث يكون جزء واحد من النص المرجعي منفياً"27).

أما (جيني) في كتابه (استراتيجية الشكل) (28) فيحصر التناص في ثلاثة أنماط هي: التحقيق والتحويل والخرق: فبإزاء "البنى الأصلية، أي البنيات المتوارثة التي تشكل مايشبه نقاط انطلاق للأعمال الفردية، وتنطوي على الموروث الجمعي... في الحضارة والإبداع، يدخل الأثر الأدبي إما في علاقة تحقيق أو إنجاز (تحقيق مضمون كان يشكل في تلك البنيات وعداً) أو علاقة تحويل (تحويل معنى قائم أو شكل متوفر والذهاب بهما أبعد)، أو علاقة خرق (يتقدم فيها الكاتب إلى معنى أو شكل قائمين ومحاطين بهالة من القدسية واللامساس، فيقلبهما أو يطرح ماهو ضدهما أو يكشف فراغهما"(29). علماً أن (النفي) لدى كريستيفا يتضمن كل أنواع القلب والتضاد أيضاً.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٦٤