تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يواجه الناقد أو الباحث في موضوع البطل أو الشخصية في القصة القصيرة مشكلات عديدة، ذلك لأنه يجد نفسه مفتقراً إلى الدراسات النقدية النظرية والتطبيقية في النقد العالمي والنقد العربي، التي تعينه على اقتحام مثل هذا الموضوع، والخروج بنتائج واضحة فيه، على العكس من الشخصية أو البطل في الرواية، الذي يمتلك رصيداً من الدراسات النقدية الأكاديمية وغير الأكاديمية، مما جعل الدراسات الأكاديمية في النقد الأدبي العربي الحديث تتجه وتقتصر على الرواية(1) دون القصة القصيرة(2). وعلى الرغم من أن معظم الدراسات التي تناولت البطل أو الشخصية في الرواية العراقية والعربية. لا تسعف الباحث بأن تزوده بإطار نظري واضح -لكونها تعمد إلى تجزئة العناصر المكونة للنص الأدبي وعزلها عن بعضها- فإن الباحث أو الدارس لهذا الموضوع في الرواية، لا يجد الصعوبة نفسها التي يجدها الناقد أو الدارس له في القصة القصيرة بسبب أن الرواية -التي تعد الفن الأساس في النثر الحديث -هي فن اجتماعي، ليس من الصعب على الباحث فيه- إذا ما كان منهجه اجتماعياً أو سوسيولوجياً- أن يتبين الوشائج التي تشد بنية البطل أو الرواية إلى بنية اجتماعية موازية لها، في مرحلة من مراحل تاريخ المجتمع المعني بدراسة الرواية فيه.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٦٨