تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد أن يشير إلى الاستطراد في الحوار والافتعال فيه، يصدر الباحث حكمه على العمل قائلاً "... وذلك مما يقلل من أهمية القصة، ويوهن عامل التشويق في قراءتها. ومع هذا فقد استطاع المؤلف أن يرسم شخصية [كذا] صادق وصفية، وأن يصور صراع الحب والكبرياء بلغة يغلب عليها الصفاء"(6).

أما الباحث عبد الإله أحمد فيشير إلى أن

"مضمون الرواية يستند إلى فكرة

ذهنية ذات طابع فلسفي عميق مما

يذكرنا بالروايات الذهنية في الأدب

الأوربي الحديث، وبأدب توفيق

الحكيم الذي أقامه على قضايا

ذهنية"(7) ثم يسوق الباحث هذا التقييم للعمل ومؤلفه(.. ولقد وفق في أن يخلق عملاً روائياً كبيراً يناقش فيه

فكرة ذهنية عميقة طرافتها تخفف من

هذه الهنات التي شوهت بناءها، مما

أحل الرواية مكانة رفيعة في الأدب

العراقي، إن لم نقل في الأدب العربي

الحديث خصوصاً إذا لاحظنا زمن

كتابتها"(8).

أما مصطلح (رواية) فهو ما سنناقشه بعد حين، وأما الفكرة الذهنية العميقة فهي ثنائية الرجولة والأنوثة التي عرف بها توفيق الحكيم والتي يعتنقها بطل الرواية صادق شكري وملخصها: أن المرأة لعبة الأطفال، وأنها تفكر بقلبها في حين يشعر الرجل بعقله، وأنها لا جمال لها إلا من بعيد، وأن عيوبها أكثر من محاسنها، وأن الرجل يسبغ عليها من خياله سحراً فإذا دنا منها بدت عارية لا قيمة لها ولا جمال.. إن لم تكن بشعة.. وإن هذه الفروق بين الرجل والمرأة هي قوام اتصالهما وانجذابهما إلى بعضهما(9)- الخ..

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٤٥