المستصفى، والرازي، وابن رشد، والباجي، وأبو البركات ابن تيمية، وحفيده تقي الدين، والقرافي، وغيرهم كثير. ومن أقوالهم فيه:
النص: هو ((ما عَري لفظه عن الشركة، وخلص معناه من الشبهة)) (1). أو هو ((القطعي دون ما فيه احتمال)) (2). أو هو ((ما لا يتطرق إليه احتمال أصلا لا على قرب ولا على بعد)) (3). أو هو ((ما دل على معنى قطعا، ولا يحتمل غيره قطعا)) (4). أو هو الذي ((يُفهم عنه في كل موضع معنى واحدا)) (5). أو ((هو اللفظ الذي لا يمكن استعماله في غير معناه الواحد)) (6). أو هو ((ما دلالته قطعية لا تحتمل النقيض)) (7). أو هو ((ما رُفع في بيانه إلى أبعد غاياته)) (8).
ولنا حول هذا الاصطلاح الملاحظات الآتية:
الملاحظة الأولى: أن اللفظ المدّعى قطعيته بناء على هذا الاصطلاح أعم من أن يكون مفردا أو مركبا. قال ابن رشد: ((اللفظ ـ كما قلنا ـ يكون نصا إذا فُهم عنه في كل موضع معنى واحدا، وهذا يوجد في المفرد والمركب. أما مثال المفرد فكالإنسان والفرس والحيوان، وأما المركب فمثل قوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص (1)]، وبالجملة كل ما تركب من المفردات النصوص، ولم تكن الضمائر فيه محتملة أن تعود على معنى أكثر من واحد)) (9).
(1) () الزركشي، البحر المحيط، ج 1، ص 464.
(2) () آل تيمية، المسودة، ص 513.
(3) () الغزالي، المستصفى، ج 1، ص 384.
(4) () القرافي، شرح المحصول، ج 5، ص 2275.
(5) () ابن رشد، الضروري في أصول الفقه، ص 103.
(6) () الرازي، المحصول، ج 1، ص 462.
(7) () ابن تيمية، شمول النصوص لأفعال العباد، ص 11.
(8) () الباجي، الحدود، ص 42.
(9) () ابن رشد، الضروري في أصول الفقه، ص 103.