تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- اليهود بذرة الشر وأداة الإفساد في كل زمان ومكان ، فمن حقدهم على الإسلام ورسول الإسلام تجدهم يحتضنون كل منافق ومارق ، ويقدمون لهم العون المادي والأدبي والفكري في حربهم للإسلام وأهله . ولا أدل على ذلك هنا من اجتماع المنافقين في بيت سويلم اليهودي .

3- حين يكون الجرم والذنب قوياً ، ويصر أصحابه عليه ، يتحدَّون به القيادة الإسلامية الرشيدة ، ويعلنون حربهم عليها وعلى المسلمين ينبغي أن يكون العقاب صارماً ليبذر الخوف والرعب في نفوس هؤلاء المجرمين الذي يُحادّون الله ورسوله . ولا بد لعيون المسلمين أن يرقبوا تحركات أعدائهم من المنافقين والكافرين لتكون ضربتهم قوية تردعهم أن يعودوا لمثلها . وانظر إلى البيت الأخير تجد خوف الشاعر الذي جعله يعبر فيعد نفسه أولاً وغيره ثانياً أن لا يعود لمثلها .

4- وينبغي أن ننتبه للأمر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بحرق المنافقين بل أمر بحرق البيت الذي هم فيه ، فلا يحرق بالنار إلا رب النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما تُرك لهؤلاء أن يهربوا من المكان أمام أعين طلحة وأصحابه ، ولم يُلقَ القبض عليهم ولم يُعتقلوا . ليعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم غاضب من نفاقهم الذي فاحت رائحته وانكشف أمره ، ومن تثبيطهم الناس وصرفهم لهم عن الجهاز لغزوة تبوك. فلعلهم يرتدعون ويتوبون إلى الله تعالى .

5- ولئن كانت نار الدنيا مخيفة جداً – للضحاك - كما نرى في بيته الأول فماذا يصنع المجرمون أمام نار جهنم وهي أقوى من نار الدنيا بسبعين مرة؟!! أمام المنافق والكافر متسع للنجاة في الدنيا ما داموا فيها ، فإذا ما فجأهم الموت وعاينوا عذاب الآخرة فلا منجىً لهم يومئذ .. نسأل الله العافية .

قراءة في غزوة تبوك (3)

" منزلة علي رضي الله عنه "

روى ابن إسحاق في سيرته قال:

قراءة في غزوة تبوك · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في غزوة تبوكص ٨