تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانطلق إليهم عمار، فقال لهم .

5- من ظل من المنافقين على نفاقه وملأ الظلام قلبه نراه يقدّم اعتذاراً كانت الخطيئة فيه أقرب من الاعتذار، فهو لسفاهته وكفره يعتذر أنه كان يلهو ويمزح ، وهل يلهو العاقل بما يغضب الله ورسوله ويخرجه من الملة ؟ وما أكثر هؤلاء في زماننا ، فهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، وقد يصلّون معنا ، لكنهم سادرون في الخطيئة والإثم ويكابرون ، فينكرون ولا يعترفون بخطئهم .

6- وما أجمل أن يتوب الإنسان ويعترف بخطئه ويرجو الله أن يعفو عنه ويهديه السبيل القويم ، فهذا مخشّن الذي قال : يا رسول الله ما ترى ممن كان اسمه واسم أبيه دليلين على الغلظة والغباء؟ فأنا مخشّن وأبي حمير !!! وللإنسان من اسمه نصيب – كما يقولون - يا رسول الله أتوب إلى الله ، مما قلت ، وأرجو مغفرته فاعف عني واسألِ الله لي المغفرة والتوبة ... يا رسول الله ؛ غيّر اسمي . فسماه رسول الله عبدَ الرحمن . ولحسن توبته سأل الله عز وجل أن يموت شهيداً لا يُعلم بمكانه ، فأجاب الله دعاءه وقبله شهيداً . فطوبى له هذه النهاية السعيدة .

قراءة في سورة تبوك (9)

سحابة مغيثة

لما خرج المسلمون من أرض عاد أصبجوا ولا ماء عندهم شكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله ؛ إن الله عز وجل قد عوّدك في الدعاء خيراً ، فادع لنا .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحب ذلك ؛ يا أبا بكر ؟.

قال : نعم يا رسول الله .

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله سبحانه سحابة ، فأمطرت حتى ارتوى الناس ، واحتملوا حاجتهم من الماء .

يقول ابن هشام : قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من بني عبد الأشهل قال : قلت لمحمود : هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم ؟ ( هل كانوا يعرفون المنافق فيهم ؟)

قراءة في غزوة تبوك · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في غزوة تبوكص ٢١