تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البرق فهو من أمر صاحبكم، قلت: ومن صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام) [المفيد/ الاختصاص ص 327، وبحار الأنوار: (27/ 33)، والبرهان: (2/ 482)].

قلت: هذا مما تنطق به كتب الشيعة، فأمر السماء والرعد والبرق ليس بيد الله، بل هو بيد أمير المؤمنين!!. ولذا تجدهم إذا أرعدت السماء أو أبرقت ينادون باسم علي!، فكفر بالله صريح، وخروج عن الصراط المستقيم، وبعد عن سنة المصطفى الذي أمر بالتسبيح عند سماع الرعد ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾. فبالله عليكم كيف يتجرأ قلم أو ينطق لسان بمثل هذا، ألم يقرأوا قوله تعالى: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشيء السحاب الثقال﴾.

بل لم يق الأمر عند هذا الحد حتى جعلوا تسيير السحاب بأمر علي رضي الله عنه!، ففي أحد رواياتهم: ( ... ما كان من سحاب فيه رعد صاعقة وبرق فصاحبكم يركبه، أما أنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب أسباب السموات والأرضين السبع، خمس عوامر وثنتان خراب) [الاختصاص: ص199، وبحار الأنوار: 27/ 32].

قلت: وإنا لنجد حرجا في سوق مثل هذه الروايات، ولكن ما لنا من بيان الحق بد، ولعل الشيعة يرجعون، ولعلهم يعلمون ما في كتبهم من الكفر المبين. أسأل الله أن يهديهم إلى الحق المبين. آمين.

ث- قولهم بحلول جزء من الإله في الأئمة:

تزعم الشيعة الإمامية أن أئمتهم أُعطوا قدرات مطلقة من الله، جعلت لهم ما لله من القدرات. قال أبو عبد الله: (ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا) [أصول الكافي: 1/ 440]، وأخرى: ( ... ولكن الله خلطنا بنفسه) [أصول الكافي: 1/ 435].

ولذا تجد عند الشيعة الإمامية كم هائل من الروايات التي تضفي علىلأئمة صفات الخالق، ثم هي مدعمة ببعض العبارات التي توهم القارئ بأن تلك القدرات من الله، وهذا أسلوب مخادع موهم، وإلا فالنصوص المحكمة لم تدع مجالاً للشك بأن لله صفاته التي لا ينازعها فيها أحد من الرزق والإحياء والإماته ... إلخ. ولعلك تعجب مثلي أن ترى أن من الصفات التي خُعلت على علي رضي الله عنه زوراً وبهتاناً، أن جعلوا له صفة إحياء الموتى. فهم يزعمون أن علياً أحييى موتى مقبرة الجبانة بأجمعهم [بحار الأنوار: 41/ 194]، وضرب الحجر فخرجت منه مائة ناقة [بحار الأنوار: 41/ 198]، وقال سلمان –كما يفترون-: (لو أقسم أبو الحسن على الله أن يحيى

قراءة في عقيدة الشيعة الإمامية · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في عقيدة الشيعة الإماميةص ٥٥