تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 - الملاحظات العامة على كتب الشيعة الإمامية الثمانية.

نسوق هنا بعض الملاحظات التي ظهرت على الكتب الثمانية المعتمدة أو المصادر المعتمدة عند الشيعة:

أولاً: أن بعض هذه الكتب الثمانية إما جمعاً لبعض الكتب الأخرى أو اختصاراً لها، أو تلاعبت بها أيدي الشيعة بعد وضعها وتصنيفها من مؤلفها.

فكتاب الوافي: وإن عدوه أصلاً معتمداً فهو لا يعدوا أن يكون جمعاً لأحاديث الكتب الأربعة (الكافي-التهذيب- الاستبصار- من لا يحضره الفقيه)

وكتاب الاستبصار للطوسي: هو في حقيقته اختصاراً لكتاب تهذيب الأحكام للطوسي، وقد صرح بذلك الطوسي في مقدمة الاستبصار فكيف يُعد أصلاً متسقلاً. [انظر: الاستبصار 1/ 2].

وكتاب بحار الأنوار للمجلسي: جعله مؤلفه في (25) مجلداً، وكان المجلد الخامس والعشرين كبيراً، فجاء من بعده وقسموه إلى قسمين فأصبح (26) مجلداً. ولما جاء المعاصرون أضافوا له كتباً كثيرة ليست من وضع المؤلف كجنة المأوى للنوري الطبرسي وغيره. فأصبح هذا الكتاب الذي أصله (25) مجلداً، (110) مجلداً!. بل ومن العجب أن المجلد الأول يحمل الرقم (0) صفر.

ثانياً: تشابه كثير من مسائلهم الفقهية مع أهل السنة، مما يؤكد ما ذهب إليه شيخ الإسلام من أن الشيعة أخذوا فقههم عن أهل السنة، وخالفوهم في أمور كثيرة. فما وافقوا أهل السنة فقد أصابوا، وما خالفوهم فيه فقد ضلوا فيه وأخطأوا. قال شيخ الإسلام: (والحق أن أهل السنة لم يتفقوا قط على خطأ، ولم تنفرد الشيعة عنهم قط بصواب، بل كل ما خالفت فيه الشيعة جميع أهل السنة فالشيعة فيه مخطئون ... ثم قال: وإن كان كثير من المسلمين قد يخطئ) [منهاج السنة النبوية: 3/ 98]. فنحن لا ننكر أن يكون من علماء أهل السنة من يخطئ، ولكنهم إذا اتفقوا لايخرج الحق عنهم بحال أبداً.

ثالثاً: الأحاديث التي يرويها الشيعة سواء كانت منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أئمتهم، لا يفرقون بينها في التلقي والعصمة، فالكل حق عندهم.

قراءة في عقيدة الشيعة الإمامية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في عقيدة الشيعة الإماميةص ٤٢