- وبعد ذلك يأتي في التسلسل الزمني كتاب (بصائر الدرجات في علوم آل محمد وما خصهم الله به) لأبي جعفر القمي محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي (ت290) هو أوسع كتاب يحوي أحاديثهم. وقد اعتبره بعض النقاد من المسلمين والشيعة و المستشرقين المؤسس الحقيقي لفقه الإمامية والناشر لمروياتها. [انظر أصول مذهب الإمامية: 1/ 352].
- وفي القرن الرابع جدد الكليني تأليف كتابه الكافي، ثم تتابعت الكتب عند الشيعة بعد ذلك.
13 - كتب الحديث المعتمدة عند الشيعة.
الكتب الرئيسية المعتمدة عند الاثني عشرية، ثمانية كتب، وهي مصادر أخبارهم وآثارهم. ... وهي كالتالي:
- المصادر الأربعة المتقدمة وهي:
1 - الكافي: لمحمد بن يعقوب الكليني. قال الشيخ ناصر القفاري: وهو يعد من أصح الكتب الأربعة المعتمدة عندهم، وأنه كتبه في فترة الغيبة الصغرى التي بواسطتها يجد طريقاً إلى تحقيق منقولاته ... ، مع أنه الكتاب الوحيد من بين الكتب الأربعة التي ورد فيه أساطير الطعن في كتاب الله، وبلغت أحاديث الكافي كما يقول العاملي: 16099 حديثاً. [أصول مذهب الإمامية 1/ 353 حاشية 4].
قلت: أشدد على قول الشيخ: مع أنه الكتاب الوحيد من بين الكتب الأربعة التي ورد فيه أساطير الطعن في كتاب الله. اهـ. مما يوضح لك أن هذه الرويات في الطعن في كتاب الله مصنوعة منحولة، وإلا لماذا لم تذكرها الكتب الأخرى وخصوصاً التي سبقتها ككتاب بصائر الدرجات للصفار!.
2 - كتاب من لا يحضره الفقيه. لشيخهم محمد بن بابويه القمي. وقد اشتمل على 176 باباً و (9044) حديثاً، وقد حذف أسانيدها لئلا تكثر الطرق عليه، وقال: بأنه استخرجها من كتب مشهورة عندهم وعليها المعول، ولم يورد فيها إلا ما يؤمن صحته. [انظر مقدمة الكتاب].
قلت: حذف الأسانيد لئلا تكثر الطرق ليس سبباً كافياً عند أهل الحديث لقبول الحديث، و لا نرتضي حديثاً بدون زمام ولا خطام، ثم ننسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نقيم عليه