تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطلّت بثغر كدر الجمان ** هلّم لجيد كبدر المساء

وضمت فؤادي وقالت بدمع ** لقد طال عهد انتظار اللقاء

وجفت ينابيعنا لهفة ** فإّنا لفيض الغرام ظماء

نذوب اشتياقا الى ضمة ** تريح الفؤاد وتجلو العناء

مرضت ومابي من علة ** فشوقي دائي وأنت الدواء

أربى لأجلك في الخدر دهرا ** كلؤلؤة حفها الكبرياء

تضرم صدري شوقا إليك ** وما زلت اكتم شوقي حياء

وأرمق خطوك في المعمعات ** فيزداد شوقي هوى واشتهاء

فلما استقرت رصاص العداة ** بروحك أرسلتها للسماء

وذلك ما كنت ترنو له ** فأملك مولاك ذاك الرجاء

يعزون فيك ولم يعلموا ** بماذا أعد لكم من عزاء

وقد آن للثغر أن يرتوي ** ويلثم ثغرا نقي البهاء

وهبتَ لمولاك روح الفداء ** فكنتَ المجازى وكنتُ الجزاء

فذابا عناقاً وهاما وصالا ** وأسدل ستر الأسى والشقاء

وقيل:

هل من يموت بميدان الجهاد كما ** موت البهائم في الأعطان تنتحر

كلا وربي فلا تشبيه بينهما ** قد قالها خالد إذ كان بحتضر

أهل الشهادة في الآثار قد أمنوا ** من فتنة وابتلاءات إذا قبروا

قمة السعادة في فضائل الشهادة · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قمة السعادة في فضائل الشهادةص ٦١٠