تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)﴾ (1)

قَوْلُ إِسْمَاعِيلِ بِن عُمَرٍ بِن كَثِيرِ القُرَشِي الدِّمِشْقِي فِي تَفْسِيرِهَا

" أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، الَّذِينَ لَا يَبْغُونَ دِينًا سِوَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) أَيْ: سَمْعًا وَطَاعَةً; وَلِهَذَا وَصْفَهُمْ تَعَالَى بِفَلَاحٍ، وَهُوَ نَيْلُ الْمَطْلُوبِ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْمَرْهُوبِ، فَقَالَ: (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - وَكَانَ عَقَبِيَّا بَدْرِيًّا، أَحَدَ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَاذَا عَلَيْكَ وَمَاذَا لَكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ

(1) سورة النور

قل آمنت بالله، ثم استقم · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قل آمنت بالله، ثم استقمص ٩٣