تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَ حِكْمَتِهِ فِي تَفْسِيرِ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (3: 159) وَتَرَى فِي تِلْكَ السُّورَةِ كَيْفَ كَانَتْ مُخَالَفَةُ الرُّمَاةِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبًا فِي ظُهُورِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَرَاجِعْ تَفْسِيرَ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ (3: 165) فِي 184 وَمَا بَعْدَهَا ج 4 ط الْهَيْئَةِ.

وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ مِنْ حَقِّ الطَّاعَةِ فِي تَنْفِيذِ الْمَشْرُوعِ، وَإِدَارَةِ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ، وَقِيَادَةِ الْجُنْدِ مَا كَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، مُقَيَّدًا بِعَدَمِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِمُشَاوَرَةِ أُولِي الْأَمْرِ، كَمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي تَفْسِيرِ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4: 59) الْآيَةَ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَيْ: فَامْتَثِلُوا الْأَوَامِرَ الثَّلَاثَةَ فَإِنَّ الْإِيمَانَ يَقْتَضِي ذَلِكَ كُلَّهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَهُ، وَالْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ غَيْرُ الْمُرْتَابِ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ يَكُونُ لَهُ سَائِقٌ مِنْ نَفْسِهِ إِلَى طَاعَتِهِ، إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ لَهُ مَا يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا أَحْيَانًا مِنْ ثَوْرَةِ شَهْوَةٍ أَوْ ثَوْرَةِ غَضَبٍ، ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَيَتُوبَ إِلَيْهِ مِمَّا عَرَضَ لَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ (4: 17) إِلَخْ " (1).

يَقُولُ الحَقُّ

(1) تفسير المنار ... » سورة الأنفال ... » تفسير قوله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول» الجزء التاسع

قل آمنت بالله، ثم استقم · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قل آمنت بالله، ثم استقمص ١٢٧