" إن محمدا ً (- صلى الله عليه وسلم -)هو باني أساس المحبة والإخاء بيننا ، فقد كان يحب المسيحيين ويحميهم، من ذلك ما قام به في السنة السادسة بعد الهجرة ، حيث عاهد الرهبان خاصة والمسيحيين عامة ، على أن يدفع عنهم الأذى ، ويحمي كنائسهم وعلى أن لا يتعدى على أحد من أساقفتهم ولا يجبر أحداً على ترك دينه ، وان يمدوا بالمساعدة لإصلاح دينهم وأديرتهم ، كما أن القرآن نطق بمحبة المسيحيين للمسلمين وبمودتهم لهم ، وإن الآية الشريفة : ﴿ و لتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون ﴾ ( المائدة : 82) ، لتبعث على شد أواصر الصداقة بين الطرفين ، بل حتى مع الشعب الإسرائيلي في أكثر الأوقات ، إننا لنعلم أن ما أتى به الرسل موسى وعيسى ومحمد( عليهم الصلاة والسلام) ما هو إلا لإصلاح العالم لا لإفساده وخرابه ، وما الكتب الثلاثة المنزلة إلا نور صادر من بؤرة واحدة ينعكس نورها في ثلاثة أشعة ، كل منها للبشر" (7).
هوامش المبحث الخامس :
انظر: محمد شريف الشيباني : مرجع سابق،68
انظر: ك. جيورجيو : ص 371-372،و انظر: محمد شريف الشيباني : مرجع سابق،68
فاغليري : دفاع عن الإسلام ، ص73.
ميشون : تاريخ الحروب الصليبية، نقلا عن كتاب روح الدين الإسلامي ، ص 383
ميشون : سياحة دينية في الشرق ، ص 31.
جولد تسهير ، نقلا عن كتاب النظام السياسي في الاسلام ، ص 21، وانظر: محمد شريف الشيباني: مرجع سابق،87.
يوسف نعيم عرافة، نقلا عن كتاب محمد عند علماء الغرب ص 110 ، و انظر: محمد شريف الشيباني : مرجع سابق،110.
المبحث السادس : مبادرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - للحوار بين الحضارات