تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة ـ في يوم فتحها ـ متجهاً إلى البيت، وحوله ثلاثمائة وستون صنماً ، فجعل يطعنها الواحدة تلو الأخرى بعود في يده ، وهو يقول:

" جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد" (7) .

وكان في جوف الكعبة أيضا أصناماً فأبى أن يدخل وفيها الآلهة ، وأمر بها فأخرجت وأخرجت صور لإبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها قط ."ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت (8).

إنه لا يكسر الأصنام بيديه بل يكسرها بيد من عبدوها !

ولا يطمس صور البهتان على الأنبياء بل يطمسها الذين رسموها ..!

وفيما يلي نذكر مجموعة من المشاهد التي تؤكد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نجح في تحطيم أصنام الجاهلية، حتى حطمها في قلوب من عبدوها !

1ـ لما اطمأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح؛ بعث خالد بن الوليد إلى صنم العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان ـ سنة 8 هـ ـ ليهدمها وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وهي أعظم أصنامهم . وكان سدنتها بني شيبان، فخرج إليها خالد في ثلاثين فارسًا حتى انتهى إليها، فهدمها (9).

2ـ ثم بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص في نفس الشهر إلى الصنم سواع ليهدمه وهو صنم لهذيل برهاط، على قرابة 150 كيلوا مترا شمال شرقي مكة، فلما انتهى إليه عمرو قال له السادن : ما تريد ؟ قال : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهدمه قال : لا تقدر على ذلك قال : لم ؟ قال تمنع قال : حتى الآن أنت على الباطل ؟ ويحك فهل يسمع أو يبصر ؟ ثم دنا فكسره، وأمر أصحابه فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قال للسادن : كيف رأيت ؟ قال : أسلمت لله . !! (10).

قيم حضارية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قيم حضاريةص ١٩