تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتاً طويلاً في ذلك , وياليت الناس يملأون مجالسهم في مناقشة مسائل العلم بدلاً من القيل والقال والولوغ في الإثم , والسابقون - حسبما أعرف - من السلف كانت تعمر مجالسهم بمدارسة العلم ومسائله , وبعض الموفقين من بني زماننا يتناقشون في الغالب.. إن كان الزمن زمن حج فعن الحج , وإن كان صياماً فعن الصيام , وإن كانت مساهمات واكتتابات في شركات وبنوك , فعن فقه المسائل المالية , ويتناولون كتب الفتاوى لأصحاب الفضيلة العلماء بالقراءة والتمعّن , ويفيد بعضهم بعضاً , ويبصّر بعضهم بعضاً , وهكذا , فإن أشكل عليهم شئ من ذلك , رجعوا لأهل العلم , ولو تعلّم أحدنا كل يوم مسألة وأتقنها , لكانت حصيلته السنوية قرابة ( 360 ) مسألة !!

التبريك على كل نعمة !! ( 44 )

( العين حق ) هكذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه - رحمه الله - ولاشك أن كل إنسان حوله شياطين يتربصون به , وكل ذي نعمة محسود .. ولاشك - أيضاً - أن الإنسان إذا تحصّن بالأذكار والأوراد الشرعية فإنه يسلم من البلاء قبل حدوثه ووقوعه ..بعد حفظ الله تعالى له بسبب تعلقه بالله وترك نواهيه .. وما أودّ التذكير به والتنبيه عليه هنا هو :

1 - التبريك وذكر الله تعالى على كل نعمة , وإلا تفعل تفتح باباً على أخيك المسلم ينفذ منه الشيطان وأنت لاتشعر , حتى وإن كنت تحبه , فقد تأتي العين من أقرب قريب وهو أصلا لم يتمنّ زوال نعمتك . فما شاء الله تبارك الله لتكن على لسانك دائماً , وهو الأصل أن تكون ذاكراً لله في أوقاتك كلها , وربنا - سبحانه - أثنى على من يذكرونه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم في محكم التنزيل

قف وتأمل · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قف وتأملص ٥٦