تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وياترى ماذا وضعت من أعمال صالحة في خطتك المستقبلية لم تكن موجودة في حياتك قبل ذلك؟ فكّر ثم فكّر وابن الخطة على أسس الإخلاص مستعيناً بالله تعالى وستصل - بإذن الله - إلى النجاح الحقيقي وليس المزيف , وكم ناجح في دنياه لكنه لايساوي عندالله شيئاً !!

أخشى أن يحمل في نفسه .. ( 35 )

الأصل أن الباعث على زيارة الوالدين وعموم الأقارب والأصحاب والجيران هو الإخلاص لله تعالى والمحبة التي نكنّها لهم والشوق إليهم , وامتثال أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك , لكن لمّا داخل النفوس ماداخلها من أمور لاتخفى , ومنها انتظار المبادلة بالمثل , وترقب ردّ الجميل , والمحاسبة على التقصير , والمجاملات , وخوف العار والمذمّة , والتكلّف في الاستقبال والمأكل والمشرب , أقول لمّا داخل النفوس ماداخلها من ذلك , أصبحنا لانحسّ بالأمان , وإنما نذهب نزور حتى لايغضب علينا وطمعاً في طلب رضاه , ومع الزمن تغيرت أهدافنا في زيارة بعضنا البعض من كونها لله خالصة إلى ما أشرت إليه سابقاً , وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ مانوى ..) الحديث ففتش عن نيتك هل هي خالصة لوجه الله تعالى ؟ هل الباعث على هذا المحبة التي نكنّها لهم والشوق إليهم , وامتثال أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟ أم انتظار المبادلة بالمثل , وترقب ردّ الجميل , والمحاسبة على التقصير , والمجاملات , وخوف العار والمذمّة , وهنا تكمن المشكلة وتضيع علينا أعمال جليلة وجميلة , لأن النية قد اختلفت وتبدلّت , ولكم أن تقيسوا أعمالاً أخرى عديدة فتشوا في الباعث عليها ولذا الإخلاص عزيز في هذا الزمن والله المستعان , عزيزي - قارئ أسطري - ألم تعلم أنه لاطعم لزيارة لم تكن لله تعالى خالصة , ألم تر أنها بذلك أصبحت عبْاً ثقيلاً عليك وعلى أهلك وأولادك تنتظر متى تلقيها عن كاهلك ؟ لاتتلذذ ولاتجد بها أنساً وإنما هي

قف وتأمل · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قف وتأملص ٤٥