نعم لوقابلك أحد من الناس , أو اتصل عليك , ما الذي تخسره لوانتقيت أطايب الكلام له كما تنتقي أطايب الثمر؟ فهناك فرق كبير بين اللقاء الحارّ والاستقبال الحسن , وبين تلقّي الناس بشكل اعتيادي أو ببرودة متناهية يلمسها صاحبك بوضوح , ربما تقول : هذا موجود عند بعض الناس - أعني اللقاء الحارّ والاستقبال الحسن - فأقول : هل هذا يجري مع كل الناس , أم أنه يجيّر لمن نحب فقط ؟ الملاحظ : أن اللقاء الحارّ والاستقبال الحسن لأناس خاصين وعلى حسب المزاج !! ويحضرني هنا موقف عجيب وهو : أن شابا في استراحة ليلا اتصل به أحد أصحابه فتناول الجوال وردّ على المكالمة بكل ذوق وأدب رفيع وبشاشة , ودعاه إلى الاستراحة ليشاركهم عشاءهم - وهو حديث عهد برؤيته حيث رآه صباح ذلك اليوم - وبعد إنهاء المكالمة بخمس دقائق فقط , اتصلت به زوجته فكان الردّ قاسيا وفيه من الجفاء مافيه وأنهى المكالمة كما ينهيها الكثير من المتذمرين من زوجاتهم بقوله : خلاص خلاص يكفي مع السلامة مع قفل الزر ( إنهاء ) بشدّة ... أخي مالذي حدث ؟ وماالفارق - زمنيا - بين المكالمتين ؟ ومن أولى الناس ببشاشتك .. ؟ ألم تفكر بزوجتك وأنها تحتاج إلى خطاب جميل وذوق رفيع ؟ لذا نرغب أن نسمع منك - أخي - ألطف ماتمتلك من عبارات من مثل ( ياهلا بالغالي , يامرحبا بالحبيب, مشتاقون لرؤيتك , الله يرفع قدرك , جمعنا الله وإياك في جنات النعيم , منذ متى مارأينا طلعتك البهية , والأم والزوجة مثلا : هلا بالحبيبة الغالية , مرحبا بعيوني الثنتين , صباح الورد , صباح الفلَ والياسمين , صباح الحب والودّ والرياحين , وأعرف تماما أن رصيدكم في الكلمات المعسولة لأهلنا وإخواننا وزملائنا كبير فلم البخل عليهم ؟ ابنوا رصيدا في قلوبهم ولاننسى ثمرات الفؤاد فليكن لهم نصيب الأسد من ذلك مصحوباً بابتسامات دافئة حانية
قف وتأمل · الصفحة ١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قف وتأملص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي